جلال الدين الرومي

51

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنها تعضه حتى يذهب أدبا إلي ذلك المكان ، ويصير مفلحا في مقامه الأول . - تعضه قائلة : أيها الكلب الجحود امض ولا تبغ علي ولي نعمتك . - وكن ملازما لذلك الباب كأنك حلقته ، وكن حارسا جلدا متحفزا . 320 - ولا تكن صورة لنقض الوفاء عندنا ، ولا تفش الغدر دون داع . - ولما كان الوفاء شعارا للكلاب ، امض ولا تجلب العار وسوء السمعة للكلاب . - ولما كان الغدر عارا علي الكلاب ، فكيف تجيز أنت الغدر وتبديه ؟ - لقد فخر الله سبحانه وتعالي بالوفاء فقال : « من أوفي بعهده من الله » . - واعتبر الوفاء للغادر نقضا لوفاء الحق ، ولا يسبق « حق » أحد حقوق الحق « 1 » . 325 - وقد صار حق الأم في المقام الثاني ، لأن ذلك الكريم يحملها غرم كونك جنينا . - وصورك داخل جسدها ، وأعطاها السكينة في الحمل والتعود عليه . - فرأتك كجزء متصل بها ، وجعل تدبيره المتصل منفصلا . - لقد صنع الحق ألافا من الصنائع والفنون ، حتى شملتك الأم بحنانها . - ومن هنا فحق الله سابق علي حق الأم ، وكل من لا يعرف ذلك الحق فهو حمار . 330 - فهو الذي خلق الأم والثدي واللبن ، وجعلها قرينة للأب فلا تفترض أن هذا منها هي .

--> ( 1 ) ج / 6 - 251 : وكن نورا مع النور وناراً مع النار وكن وردا في موضع الورد وشوكا في موضع الشوك .